جنازة لشاب وسيم جداً مات بالسكتة القلبية... ينزل شقيقه الملتزم القبر يضعه في لحده و دموعه تنحدر على خديه كم هي صعبة تلك اللحظة...يكشف عن وجه أخيه فتجف دموعه و تتملكه الرهبة ماذا أرى مستحيل أن يكون هذا أخي
يسرع في دفنه و يقف لتلقي
كان لي جار هذا الشاب عمره 23 .. لم أره نهائيا في المسجد القريب من البيت ولكن يوميا أراه يخرج مع شلة شباب ويرجع قبل صلاة الفجر ويدخل البيت ولا يصلي الفجر.. كان دائم يسمع أغاني في سيارته ويشرب دخان ناصحته عدة مرات ولم يسمع حتى مليت منه صرت ما أكلمه إلا إذا أشوفه أمامي أسلم عليه وأمشي وحتى أنني كلمت أحد مشايخنا في الحرم عن أفعال هذا الشاب وأنني تركته أي لا أنصحه فقال لي الشيخ كلمات نزلت علي كالصاعقة قال ...
إن الشباب المسلم اليوم في حاجة ماسة إلى قدوة حقيقية وإلى مثل علي، يترسم خطاه، ويسرع السير أملًا في اللحوق بركابه، ولئن أتعب الشباب أنفسهم بحثًا عن قدوات، لمَا وجدوا مثل خير الرجال بعد الأنبياء،
ما يزال التاريخ يهل علينا من فيض عطائه الوفير، يروي لنا أنباء أعظم ثلة عرفها، ففي هذه المرة يطالعنا بقصة بطل آخر من أبطال المدرسة النبوية، يرتسم قدوة لشباب الأمة المحمدية
قرر أحد الثعابين يوما أن يتوب ويكف عن إيذاء الناس وترويعهم ، فذهب إلى راهب يستفتيه فيما يفعل ،
فقال له الراهب : إنتحي من الأرض مكانا معزولا ، واكتفي من الطعام النزر اليسير .
تبلغ موعظة الموت مبلغها من النفوس المؤمنة الموقنة بلقاء الله جل وعلا ، وتتفانى فيها نداءات العودة و التذكر و تكبح فيها جماح الاندفاع وراء الملذات و الشهوات أجل قريب و منتهى لا محيد عنه
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً فيهم رجلا يقال له : حدير . وكانت تلك السنة قد أصابتهم سنة من قلة الطعام ،
فزودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسي أن يزود حديراً .
فخرج حديرٌ صابراً محتسباً وهو في آخر الركب يقول : لا إله إلا الله ، والله أكبر والحمد لله ، وسبحان الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ويقول : نعم الزاد هو يارب . فهو يرددها وهو في آخر الركب
سافر أب الى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة.. سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام
ارسل الأب رسالته الاولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرؤا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب.. وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة فى علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة ارسلها ابوهم
في كل إنسان منا بذور خير، ربما نرى الإنسان عاصيا، مجاهرا بالمعصية، ربما كرهناه، أو رأيناه أسوأ إنسان في الحياة، لكن حين نطالع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نجده لم يكن يتعامل مع الذين يعصون الله كما نتعامل نحن، وربما رجعت إلى نفسي، وقلت: ومن منا لا يعصي؟
عاد الشاب من المدرسة فرحا وهو حائز على نسبة 96% فاستقبل والده فرحا وعندما رأى الأب الشهادة إحتضن ولده وقال :أطلب ما تشاء فرد الولد سريعا أريد سيارة الفلانية .
وهي سيارة باهظة الثمن فرد الأب والله لأحضر لك شيء أغلى من السيارة فــفــرح الولد .